تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الراضية في الزوجة لم يحلّ لها نكاح غيره مطلقاً إلّا إذا فسخ . أو المراد هو الصحّة التأهلية وأنّه لو لحقه الرضا من الطرف الآخر تمّ العقد ؟ وأمّا عدم جواز فسخه فضلًا عن ترتّب سائر الأحكام فلا لأنّها مترتّبة على التزويج وهو بعدُ غير متحقّق ، لما عرفت من أنّ العقد الفضولي ما لم يلحق به الرضا المعتبر في العقد لا يعدّ مصداقاً للعقد فكيف يجب عليه الوفاء ولأجل ذلك لو بيع ماله من غيره بلا إذنه لم يمتنع عليه الانتفاع به ولو بالإتلاف ، وعلى ذلك فلو فسخ المدرك المجيز ، قبل رضا الآخر بطل العقد وإن رضي الآخر بعد الإدراك ، والرضا اللاحق إنّما يكون كاشفاً إذا لم يتوسّط بين العقد والإجازة ما يبطله فإذا توسّط ، فيرتفع الموضوع موضوع الإجازة ولا تتصف بالنقل ولا بالكشف وأمّا العزل في خبر الحذّاء ، فلأنّ المفروض أنّ الراضي قد مضى ، فلا يحتمل تطرّق البطلان من جانبه وإنّما يرجى الرضا من الآخر فيفرز سهمها أخذاً بالاحتياط . نعم إنّ للمدرك المجيز الفسخ ، وأمّا الطلاق قبل إجازة الآخر ، فلا لأنّه فرع تحقّق النكاح و « لا طلاق إلّا بعد نكاح » وتصوّر أنّ الطلاق مبنيّ على فرض صدور الإجازة الكاشفة عن النكاح غير صحيح ، لأنّ معنى الكشف هو إنشاء الزوجية من زمان صدورها إلى زمان العقد لا كونها كاشفة عن زوجية محقّقة في الواقع حتّى يصحّ لأجلها الطلاق فلا يصحّ الطلاق حتّى على القول بكونها كاشفة . فلو بلغ ورضي ومات قبل اليمين لم يرث لأنّ الإرث ترتّب على الرضا الواقعي بالعقد ولا يعلم ذلك شرعاً إلّا باليمين ولا يكفي إظهار الرضا ، وكون العقد كاملًا أو ناقصاً لا صلة له بالبحث لأنّه على فرض كماله ، لا يكفي في التوارث إلّا كشف الرضا الواقعي وهو غير مكشوف إلّا باليمين . 3 - ولو أجاز الزوج ونكل عن اليمين ففي لزوم المهر عليه وجه لأنّ الزوجية قد تمّت بالرضا واليمين شرط للإرث فهو لا يرث لعدم اكتشاف الرضا الواقعي