تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
قال : « يجوز ذلك عليه إن هو رضي » ، قلت : فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضي بالنكاح ثمّ مات قبل أن تدرك الجارية أترثه ؟ قال : « نعم يعزل ميراثها منه حتّى تدرك وتحلف باللّه ما دعاها إلى أخذ الميراث إلّا رضاها بالتزويج ثمّ يدفع إليها الميراث ونصف المهر » . قلت : فإن ماتت الجارية ولم تكن أدركت أيرثها الزوج المدرِك ؟ قال : « لا ، لأنّ لها الخيار إذا أدركت » . قلت : فإن كان أبوها هو الذي زوّجها قبل أن تدرك ؟ قال : « يجوز عليها تزويج الأب ويجوز على الغلام والمهر على الأب للجارية » . « 1 » وقد اعترض على الاستدلال بالرواية بأمرين : 1 - أنّ صدور الرواية حاك من كون التزويج واقعاً بالوليّ وهو ماض على الولد فكيف قال : « وأيّهما أدرك كان له الخيار » ؟ وقد مضى الجواب عنه بأنّ المراد من « وليّان » هو الوليّان العرفيان من أُمّ أو أخ أو عمّ وذلك لما في ذيله : « فإن كان أبوها هو الذي زوّجها » . 2 - حكمه فيها بنصف المهر على تقدير موته مع أنّ الموت غير منصّف وإن كان قبل الدخول ، ويحمل على ما إذا دفع نصف المهر عند العقد كما هو ، المستفاد من تقديم شيء قبل الدخول وأنّ الباقي هو النصف خاصة .

ما ذا يراد من اللزوم ؟

قد تعرفت على أنّه لو بلغ أحدهما فرضي لزم العقد من جهته ، فما هو المراد من اللزوم ؟ فهل المراد عدم جواز فسخه له وعليه يحرم المصاهرة عليه فلا يجوز لو كان الراضي هو الزوج نكاح الأُخت والخامسة إلّا إذا فسخت الزوجة وإن كانت
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 1 .
نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 229 | الشيخ جعفر السبحاني