أهون منه .
13 - في تزويج غير الوليّ الصغيرين
إذا زوّج الوليّ الصغيرين مراعياً كلّ ما يعتبر في جواز ذلك لهما يترتّب عليه أمران :
1 - لزوم العقد وعدم ثبوت الخيار للمولّى عليه بعد البلوغ إجماعاً في الصبية وعلى المشهور في الصبي ، فقد تقدّم الكلام فيه ولا نعيد .
2 - الوراثة إذا مات أحدهما بل يرثه حتى على القول بالخيار لعدم منافاته لتحقّق موجب الإرث الذي هو الزوجية .
وأمّا لو كان المزوّج لهما غير الأبوين فله صور :
الأُولى : إذا مات أحد الزوجين قبل البلوغ بطل العقد وسقط المهر والإرث بانتفاء المعقود عليه قبل لحوق الرضا أو الردّ .
الثانية : إذا بلغ أحدهما ورضى بالعقد لزم العقد من جهته ولكنّه مات والحال هذه عزل من تركته نصيب الآخر وإذا بلغ وأجاز ، حلف أنّه لم يُجز لطمع الميراث والرغبة فيه ، فإن حلف ورث .
الثالثة : الصورة السابقة لكن مات الذي لم يجز ، بطل العقد ولا ميراث .
والمسألة في تزويج غير الولي مبني على صحّة عقد الفضولي في النكاح ، وإن لم يجز الوليّ أو لم يوجد ، وإلّا يبطل العقد .
والأصل في هذه الأحكام الثلاثة صحيحة أبي عبيدة الحذّاء قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن غلام وجارية زوّجهما وليّان لهما ، وهما غير مدركين ؟ قال : فقال : « النكاح جائز ، أيُّهما أدرك كان له الخيار فإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر إلّا أن يكونا قد أدركا ورضيا » قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الآخر ؟