الحكم بصحّة كليهما ، وتقديم صحّة عقد الأب تقديم للمفضول على الفاضل فتعيّن صحّة عقد الجدّ .
والأشبه بالقواعد عند سبق عقد الأب ( كون الولاية لهما وأنّ المخالفة مخالفة حكم تكليفي لا وضعي ) صحّة عقد الأب ، ويمكن استظهار الصحّة من خبر أبي العباس البقباق « إذا زوّج الرجل فأبى ذلك والده فانّ تزويج الأب جائز وإن كره الجدّ ، ليس هذا مثل الذي يفعله الجدّ ثمّ يريد الأب أن يردّه » . « 1 » فانّ المقام داخل في قوله عليه السّلام : « وإن كره الجدّ » وأمّا الذيل فالظاهر أنّ المراد منه أنّه لو قام الجدّ بالعقد وأراد الأب التزويج بالغير فليس للأب إبطاله وليس المقام من هذا القبيل إذ لم يصدر من الجدّ شيء وإنّما العقد صدر من الأب .
إذا عقد الأب والجدّ معاً
إذا عقد الأب والجدّ معاً ، مع التشاح وعدمه ثبت عقد الجدّ دون الأب لصحيح هشام بن سالم وموثّق عبيد بن زرارة الماضيين .
وهل الأحكام مختصة بالجدّ الأدنى مع الأب ، أو يعمّ للجدّ وإن علا مع الأب ؟ الظاهر هو الثاني ، لأنّ الوارد في لسان الدليل هو الجدّ والأب وهو يصدق على الأعلى مع الأب نعم لا يصدق ذلك العنوان إذا فقد الأب ، وبقي الجدّان الأوّل والثاني ، فلا يصدق عليه الأب والجدّ بالنسبة إلى البنت وإن كان صادقاً بالنسبة إلى أنفسهما .
ولكن الظاهر من رواية عبيد بن زرارة 2 الحاكية لقول رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « أنت ومالك لأبيك » ومثله خبر علي بن جعفر 3 هو العموم وأنّه يعامل مع الجدّين
هامش
( 1 ) 1 - 3 الوسائل : 14 ، الباب 11 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 6 و 2 و 8 .