وأمّا ما ورد في خبر سعيد بن إسماعيل ، عن أبيه ، قال : سألت الرضا عليه السّلام عن رجل تزوّج ببكر ، أو ثيّب لا يعلم أبوها ولا أحد من قراباتها ولكن تجعل المرأة وكيلًا فيزوّجها من غير علمهم ؟ قال : « لا يكون ذا » . « 1 »
فهو محمول على ضرب من الإرشاد ، وأنّه لا يتحقّق حسب العادة .
غير أنّ المهمّ هو الوقوف على المراد من الثيّب حتّى يخرج ما يقع تحتها ويبقى الباقي تحت العام .
وقد أُشير إليها في روايات الباب بعناوين ثلاثة :
1 - بمن قد نكحت زوجاً قبل ذلك . « 2 »
2 - بمن تزوّجت زوجاً قبله . 3
3 - أو امرأة قد دخل بها قبل ذلك . 4
فبين الأوّلين والثالث عموم من وجه فلو قيل بإطلاقهما ، يعمّ من تزوّجت وقد مات زوجها قبل الدخول أو طلّق قبله ، كما أنّه لو قيل بإطلاق الثالث ، يعمّ من دخل بها عن وطء بشبهة أو زنا .
ويمكن أن يقال : إنّ الحكمة الواضحة في التفريق بين البكر والثيّب يصدّنا عن حمل الدخول على الأعم من الدخول الصحيح والدخول عن زنا بل شبهة لعدم وجود الحكمة المزبورة في مطلق الوطء خصوصاً عن زنا ، فينحصر الدخول ، بالدخول عن نكاح صحيح وبه يقيّد ما دلّ على أنّ الميزان مطلق الزواج وإن مات الزوج أو طلّق قبل الدخول .
وأمّا البحث عن مفاد البكر ، فليس بلازم ، لأنّ المهمّ هو الوقوف على مفهوم
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 3 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 15 .
( 2 ) 2 و 3 و 4 الوسائل : ج 14 ، الباب 3 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 2 ، 4 ، 12 .