تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
ولكن لا حاجة إلى الولاية ، فانّ التزويج بنفسه باطل . وأمّا الصورة الثانية : فمثل الأُولى أخذاً بالإطلاقات . وأمّا الصورة الثالثة : فلا شكّ في سقوط ولاية الأب ، لأنّ ولايته على البنت امتنانية ، فإذا كان العضل بلا مصلحة وعن عناد ولجاج للبنت أو الزوج فالولاية ساقطة عندئذ . وقد تمسّك في الحدائق بقاعدة « لا ضرر ولا ضرار » ورفع الحرج ، وسعة الشريعة السمحة السهلة ، والاستدلال بالأُولى صحيح على القول بأنّ المراد هو نفي الحكم الضرريّ كما يصحّ على المختار من أنّ المراد عدم جواز إضرار بعض الناس ببعضهم وعدم كونه نافذاً . أضف إلى ذلك أنّه لو منعها من التزويج بالكفء ، فانّه يخالف الفطرة الإنسانية ، ويوجب شيوع الفساد المنفي في الإسلام ، ففي صحيحة أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّ رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قال لرجل أنت ومالك لأبيك ، قال أبو جعفر عليه السّلام : « ما أحبّ أن يأخذ من مال ابنه إلّا ما احتاج إليه ممّا لا بدّ منه إنّ اللّه لا يحبّ الفساد » . « 1 » فإذا كانت ولاية الأب في المال محدودة بعدم الفساد ففي الفرض بطريق أولى ، على أنّ المسألة اتّفاقيّة . اللّهمّ إلّا أن يكون الزوج كفوءاً شرعياً أو عرفياً ، لكن الأب مطّلع على أنّ هذا التزويج ليس لصالح البنت وأنّه سوف ينفصم عقدهما لعدم مقوّمات الثبات بين الزوجين وليس عضله في هذا التزويج عضلًا عن أصل التزويج فإطلاقات الولاية حسب ما قويناه من التشريك محكمة . ثمّ إنّه إذا ثبت أنّ العضل من قبيل العضل الممنوع المسقط لولاية الأب ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 78 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .