والرواية تحتمل التقية لعدّة جهات :
منها : اشتراطه في التزويج الدائم وجود شاهدين .
منها : حكمه بعدم تزويج البكر متعة ، اللّهمّ إلّا أن يحمل على عدم الإذن من أبيها .
ومنها : قوله : « استر على نفسك ، واكتم رحمك اللّه » وهذا يعرب عن أنّ الإمام عليه السّلام لم يكن في فسحة من الجواب الصحيح .
5 - رواية الصدوق في المقنع ، ولا تمتع بذوات الآباء من الأبكار إلّا بإذن آبائهنّ . « 1 »
6 - صحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يتزوّج بالجارية متعة ؟ فقال : « نعم ، إلّا أن يكون لها أب » . « 2 »
وقد عرفت الإجابة عن مثل هذه الروايات بما سلف ، فانّ من المحتمل كونها بصدد إثبات ولايته في المنقطع لا بصدد نفي ولايته في الدائم ، وعلى هذا لا ينافي التشريك . وقد قدّمنا برهان القول الخامس فلنذكر دليل سادس الأقوال .
القول السادس : التشريك في الولاية بين البنت والأب خاصة دون غيره من الأولياء
ويمكن الاستدلال له بصحيحة زرارة بن أعين ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « لا ينقض النكاح إلّا الأب » . « 3 »
ورواه أيضاً محمّد بن مسلم في الصحيح ، عن أبي جعفر عليه السّلام . « 4 »
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 10 من أبواب المتعة ، الحديث 2 ، ص 589 .
( 2 ) المستدرك : الباب 10 من أبواب المتعة ، الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 4 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 4 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 5 .