ودلالتها بالإطلاق ، ولكنّها قابلة للتخصيص بأدلّة سائر الأقوال ، مع أنّها أقرب إلى الحمل على الثيّب .
ومنها : خبر سعدان بن مسلم ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت بغير إذن أبيها » . « 1 »
والرواية ضعيفة السند ، فانّ سعدان بن مسلم لم يوثّق .
ومنها : مرفوع أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن مسلم ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا بأس بتزويج البكر إذا أُرضيت من غير إذن أبيها » . « 2 » والرواية مرفوعة ليست بحجّة .
القول الثالث : الولاية عليها في الدائم دون المنقطع
والقائل به يجعل استمرار الولاية هو الأصل ، غير أنّه يخصص بما دلّ على استقلالها في المنقطع ، ولكن ما دلّ على استقلالها فيه لا يخلو عن إشكال ، لضعف رواياته وعدم خلوّها عن المعارض الصحيح ، وإليك روايات الباب :
1 - رواية أبي سعيد ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن التمتّع من الأبكار اللّواتي بين الأبوين ، فقال : « لا بأس ، ولا أقول كما يقول هؤلاء الأقشاب » . « 3 »
وفي السند موسى بن عمر بن يزيد وهو لم يوثّق ، ومحمّد بن سنان وقد اختلفت فيه الأنظار .
2 - بالاسناد المتقدّم عن أبي سعيد القمّاط ، عمّن رواه ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ، جارية بكر بين أبويها ، تدعوني إلى نفسها سرّاً من أبويها فأفعل
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 9 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 4 .
( 2 ) المستدرك : ج 14 ، الباب 7 من أبواب المتعة الحديث 3 ، طبعة آل البيت .
( 3 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 11 من أبواب المتعة ، الحديث 6 . الأقشاب جمع القشب : من لا خير فيه .