تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
فإن هوى أبو الجارية هوى وهوى الجدّ هوى ، وهما سواء في العدل والرضا ؟ قال : « أحبّ إليّ أن ترضى بقول الجدّ » . « 1 » وجه الدلالة : أنّ قوله « أحبّ إليّ أن ترضى » يعرب عن اشتراط رضاها في الجملة فاقترح الإمام عليه أنّ رضاها بقول الجدّ أحبّ إليه ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ اعتبار رضاها لأجل كونها مخيّرة في قبول أحد الزوجين ولو لم يكن هناك تشاح لتعيّن عليها قبول الواحد ، وفي سند الرواية محمّد بن زياد ، وهو واقفي ثقة عن الحسن بن محمّد بن سماعة عن عمّه جعفر بن سماعة ، والكلّ من الواقفة الثقات . وأمّا الفضل بن عبد الملك وهو أبو العبّاس البقباق فهو كوفي ثقة ، فالرواية معتبرة . هذا ما يمكن الاستدلال به على هذا القول ، فإذا عرفته نرجع إلى دراسة سائر الأقوال واحداً بعد الآخر .

القول الأوّل : استمرار الولاية عليها

استدل لهذا القول بروايات صحيحة صريحة ، لا يمكن الخدش في سندها ودلالتها ، إذا صحّت جهة الصدور ولكن اشتهار القول بمضمونها بين فقهاء العامّة يصدّنا عن الأخذ به وإن صحّت ، سنداً وهي على قسمين صريح في المطلوب وغير صريح قابل للحمل وإليك ما يدلّ على الحكم بصراحة . الأولى : صحيحة علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل هل يصلح له أن يزوّج ابنته بغير إذنها ؟ قال : « نعم ليس يكون للولد أمر إلّا أن تكون امرأة قد دخل بها قبل ذلك فتلك لا يجوز نكاحها إلّا أن تستأمر » « 2 » ، وهي صريحة في المطلوب .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 11 ، من أبواب عقد النكاح ، الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 9 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 8 .