تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
والشافعي وابن أبي ليلى : للأب فقط أن يجبرها على النكاح ، وقال أبو حنيفة والثوري والأوزاعي ، وأبو ثور وجماعة : لا بدّ من اعتبار رضاها ، ووافقهم مالك في البكر على أحد القولين عنه . « 1 » وقال ابن قدامة في المغني : وأمّا البكر البالغة العاقلة فعن أحمد روايتان : إحداهما : له إجبارها على النكاح وتزويجها بغير إذنها كالصغيرة ، هذا مذهب مالك ، وابن أبي ليلى والشافعي وإسحاق . والثانية : ليس له ذلك واختارها أبو بكر ، وهو مذهب الأوزاعي ، والثوري ، وأبي عبيدة ، وأبي ثور ، وأصحاب الرأي ، وابن المنذر ، لما روى أبو هريرة ، أنّ النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قال : « لا تنكح الأيم حتى تُستأمر ، ولا تنكح البكر حتى تُستأذن » فقالوا يا رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فكيف إذنها ؟ قال : « أن تسكت » . وروى أبو داود ، وابن ماجة عن ابن عباس : أنّ جارية بكر أتت النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فذكرت أنّ أباها زوّجها وهي كارهة فخيّرها النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ولأنّها جائزة التصرّف في مالها فلم يجز إجبارها كالثيّب . « 2 » وأمّا أقوال أصحابنا فتناهز السبعة ، أو الثمانية : أحدها : استمرار الولاية عليها ، نقله شيخنا الشهيد في شرح نكت الإرشاد ، عن الشيخ في أكثر كتبه والصدوق ، وابن أبي عقيل ، ونقله أيضاً عن ظاهر القاضي . ثانيها : وهو المشهور بين المتأخّرين ، استقلالها بالعقد دونهما مطلقاً ، ونقل عن الشيخ في التبيان ، والمرتضى ، والشيخ المفيد في أحكام النساء ، وابن الجنيد وسلّار ، وابن إدريس ، وهو مذهب المحقّق والعلّامة .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد : 2 / 5 ، كتاب النكاح . ( 2 ) المغني : 6 / 516 .