السابع ، وهو استقلال كلّ منهما في التزويج فانّ أقصى ما فيها أنّ الأب مستقلٌّ في التزويج إذا قدم عليه قبل البنت وليس لها معه أمر وأمّا إذا كانت البنت مُقْدِمَة قبله فالروايات ساكتة عنه ، وهناك روايات أُخرى ليست صريحة في هذا القول ، وإليك دراستها :
الأُولى : صحيحة عبد اللّه بن الصلت ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجارية الصغيرة يزوّجها أبوها ، لها أمر إذا بلغت ؟ قال : « لا ليس لها مع أبيها أمر » . قال : سألته عن البكر إذا بلغت مبلغ النساء ألها مع أبيها أمر ؟ قال : « ليس لها مع أبيها أمر ما لم تكبر ( تثيب خ ل ) » « 1 » وهي صريحة في البكر البالغة والصحيح تثيب مكان « تكبر » لأنّ السؤال عن البكر إذا بلغت مبلغ النساء وهي تكون كبيرة قطعاً فلا يصحّ أن يقال : ما لم تكبر ، أضف إلى ذلك ورود هذا القيد في بعض الروايات الآتية ذكرها . والرواية قابلة للحمل على نفي الاستقلال .
الثانية : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن البكر إذا بلغت مبلغ النساء ألها مع أبيها أمر ؟ فقال : « ليس لها مع أبيها أمر ما لم تُثَيّب » « 2 » والحديث ليس نصاً في المطلوب لاحتمال كون المراد من الأمر الاستقلال كالثيّب في المسألة .
الثالثة : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال في المرأة الثيّب تخطب إلى نفسها قال : « هي أملك بنفسها تولّي أمرها من شاءت إذا كان كفؤاً بعد أن تكون قد نكحت رجلًا قبله » . « 3 »
وأمّا كونها غير صريحة في هذا القول فانّ الدلالة بالمفهوم لا بالمنطوق أوّلًا ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 3 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 11 .
( 3 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 3 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 4 .