تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
قلت : الرجل يزوّج ابنه وهو صغير فيجوز طلاق أبيه ؟ قال : « لا » ، قلت : فعلى من الصداق ؟ قال : « على أبيه إذا كان قد ضمنه لهم فإن لم يكن قد ضمنه لهم فعلى الغلام ، إلّا أن لا يكون للغلام مال ، فعلى الأب ضمن أو لم يضمن » . « 1 » إنّ في هذه الروايات تصريحاً لأُمور ثلاثة : 1 صحّة تزويج الصبيّ . 2 وأنّ الطلاق بيده إذا بلغ ، 3 وأنّهما يتوارثان . ويمكن أن يقال إنّها تتضمن أمراً رابعاً وهو عدم الخيار للصبي ، إذ لو كان لذكره الإمام عليه السّلام في واحدة من الروايات ، وتصوّر أنّها ليست بصدد بيان هذه الجهة كما ترى ، وتؤيده رواية دعائم الإسلام عن علي عليه السّلام : « تزويج الآباء جائز على البنين والبنات إذا كانوا صغاراً وليس لهم إذا كبروا خيار » . « 2 » ولأجل ذلك اختار السيّد الطباطبائي تبعاً للمشهور عدم الخيار في كلا القسمين وقال : لا خيار للصغيرة إذا زوّجها الأب أو الجدّ بعد بلوغها ورشدها بل هو لازم عليها ، وكذا الصغير على الأقوى ، والقول بخياره في الفسخ والإمضاء ضعيف ، وكذا لا خيار للمجنون بعد إفاقته . « 3 » نعم هناك ما يدلّ على الخيار ، أعني : ما رواه محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الصبي يزوّج الصبيّة ؟ قال : « إن كان أبواهما اللّذان زوّجاهما ، فنعم جائز ، ولكن لهما الخيار إذا أدركا » . « 4 » ومثله رواية يزيد الكناسي ، فقال : « يا أبا خالد إنّ الغلام إذا زوّجه أبوه ولم يدرك كان بالخيار إذا أدرك ، وبلغ خمس عشرة سنة » . 5
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 15 ، الباب 28 من أبواب المهور ، الحديث 5 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 14 ، الباب 5 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 2 . ( 3 ) العروة الوثقى : فصل أولياء العقد ، المسألة 4 . ( 4 ) 4 و 5 الوسائل : ج 14 ، باب 6 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 8 و 9 .