الأمر الثالث : هل للصغير والصغيرة الخيار بعد البلوغ ؟
ظاهر الأصحاب الاتّفاق على أنّه لا خيار للصبيّة بعد البلوغ إذا عقد عليها الأب والجدّ ، وإنّما الخلاف في الصبيّ ، والمشهور أنّه كذلك ليس له الخيار ، ونسبه المحقّق في الأوّل إلى أشهر الروايتين ، وفي الثاني إلى الأشهر ، ووصفه في الجواهر بالمشهور مشعراً بأنّ خلافه هو الشاذ .
أمّا الأوّل : فتدلّ عليه مضافاً إلى الاتّفاق روايات :
1 - صحيح ابن بزيع قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الصبية يزوّجها أبوها ثمّ يموت وهي صغيرة فتكبر قبل أن يدخل بها زوجها يجوز عليها التزويج ، أو الأمر إليها ؟ قال : « يجوز عليها تزويج أبيها » . « 1 »
2 - صحيح عبد اللّه بن الصلت ( وهو أبو طالب القمي الثقة ) قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجارية الصغيرة يزوّجها أبوها لها أمر إذا بلغت ؟ قال : « لا » . 2
3 - صحيح ابن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام : أتزوّج الجارية وهي بنت ثلاث سنين أو يزوّج الغلام وهو ابن ثلاث سنين وما أدنى حدّ ذلك الذي يُزوّجان فيه ، فإذا بلغت الجارية فلم ترض فما حالها ؟ قال : « لا بأس بذلك إذا رضي أبوها أو وليّها » . 3
نعم تخالفه رواية يزيد الكناسي قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : متى يجوز
هامش
( 1 ) 1 و 2 الوسائل : ج 14 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 1 و 3 .
( 2 ) 3 المصدر نفسه ، الحديث 7 .