تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
أضف إليه أنّ تخصيص ولايته بحياة الأب ، يخالف مصالحها ، فانّها في حال موته أشدّ حاجة إلى الولاية ، ثمّ لو قلنا بجريان الاستصحاب في الأحكام الكلّية الإلهية ، فمقتضاه بقاء ولايته بعد موت الأب . وقد بيّنا كيفية جريانه فيها في الأصول .

حجّة القول الثاني :

استدلّ للقول الثاني بمعتبرة الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ الجدّ إذا زوّج ابنة ابنه ، وكان أبوها حيّاً وكان الجدّ مرضيّاً ، جاز » قلنا : فإن هوى أبو الجارية هوى ، وهوى الجدّ هوى وهما سواء في العدل والرضا قال : « أحبُّ إليّ أن ترضى بقول الجدّ » . « 1 » حيث استدل بمفهوم الشرط على أنّ ولاية الجدّ مشروطة بحياة الأب ، حيث شرط جواز ولاية الجدّ بثلاثة أُمور : ، تزويجه ابنة ابنه ، وكون أبيه حيّاً ، وكون عمل الجدّ مرضيّاً ، والشرط الأوّل محقّق للموضوع دون الشرطين الآخرين . يلاحظ عليه : أنّ الظاهر أنّ فرض حياة الأب لأجل التمهيد لما يأتي بعده من صورة التعارض لا أنّ لحياة الأب دخلًا في ولاية الجدّ ، ولولا حياة الأب لما كان للسؤال وجه . ويمكن أن يكون التقييد لأجل الإشارة إلى استقلال الجدّ في الولاية في حال حياة الأب وأنّ نكاحه يجوز وإن لم يمضه الأب ، وليس في مقام بيان شرطية ولايته بحياة الأب ، فلاحظ . نعم تثبت ولايتهما على الصغيرة وإن ذهبت بكارتها ، قال المحقّق : وتثبت ولاية الأب والجدّ للأب على الصغيرة وإن ذهبت بكارتها بوطء أو غيره . ووجهه ، أنّ مناط الولاية عليها هو الصغر وهو محفوظ سواء أكانت باقية على بكارتها ، أم لا .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 11 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 4 .