وذلك لأنّ البيّنة القائمة في مورد الأُمّ إمّا أن تدلّ على حدوث الزوجية دون استمرارها ، أو تدلّ على استمرارها إلى الزمان الحالي فيأتي فيهما ما ذكرناه في الأُختين حذو النعل بالنعل فلا نعيد ، هذا كلّه حسب القاعدة .
غير أنّ في المقام رواية رواها الكليني والشيخ بسندين غير نقيين ، روى الأوّل عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن علي بن محمّد القاساني ، عن القاسم ابن محمّد ، عن سليمان بن داود ، عن عيسى بن يونس ، عن الأوزاعي عن الزهري ، عن علي بن الحسين عليهما السّلام في رجل ادّعى على امرأة أنّه تزوّجها بوليّ وشهود ، وأنكرت المرأة ذلك فأقامت أُخت هذه المرأة على هذا الرجل البيّنة أنّه تزوّجها بوليّ وشهود ، ولم يوقّتا وقتاً فكتب عليه السّلام : « إنّ البيّنة بيّنة الرجل ولا تقبل بيّنة المرأة لأنّ الزوج قد استحق بضع هذه المرأة وتريد أُختها فساد النكاح فلا تصدق ولا تقبل بيّنتها إلّا بوقت قبل وقتها أو بدخول بها » . « 1 »
ورواها الشيخ باسناده ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن علي بن محمّد ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود ، عن عبد الوهاب بن عبد الحميد الثقفي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » والسند عليل ففيه :
1 - علي بن محمّد القاساني ، وهو ممّن ضعّفه الشيخ .
2 - القاسم بن محمّد ، مشترك بين الثقة والضعيف .
3 - عيسى بن يونس ، الذي لم يوثق .
4 - الأوزاعي والزهري ، عامّيان .
وفي سند الشيخ ، عبد الوهاب بن عبد الحميد وهو لم يوثق .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 22 ، من أبواب عقد النكاح ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 12 ، من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 13 .