تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
هذا كلّه حول السند ، وأمّا المتن ففيه غموض من جهات : 1 - إنّ الظاهر من قوله : « وتريد أُختها فساد النكاح فلا تصدق ولا تقبل » أنّ الجواب راجع إلى واقعة خاصة ، وقف الإمام عليه السّلام على فساد نيّة الأُخت ، فيقتصر في العمل على مورد . 2 - كيف يمكن أن يكون الدخول مرجّحاً لبيّنة المرأة الثانية مع أنّه أعمّ من النكاح حتّى أنّ الصحيح من الوطء لا يلازم النكاح كالوطئ بالشبهة . 3 - انّ لازم هذه الرواية ، تقديم قول الرجل في خمس صور ، والمرأة في سبعة صور ، لأنّ البيّنتين إمّا مطلقتان أو مؤرختان ، متقاربتان أو بيّنة الرجل مؤرخة دون الأُخرى أو بالعكس ، أو تكون بيّنة الرجل أسبق تاريخاً من بيّنة المرأة أو بالعكس ، وعلى كلّ تقدير فإمّا أن يكون هناك دخول أو لا فتكون الصور اثنتا عشرة ، فعلى العمل بالرواية تقدّم بيّنة الرجل في صور خمس ، أعني : ما إذا لم يكن هناك دخول ولم تكن بيّنة المرأة أسبق تاريخاً ولا وجه لهذا التقديم مع اشتراكهما في جميع الجهات . وربّما يقال : كيف تقدّم بيّنة الرجل على بيّنة المرأة مع أنّ الرجل منكِر ، والبيّنة على المدعي « المرأة الثانية » ولكنّه مدفوع بأنّ الرجل في الدعوى الأُولى مدّع وفي الدعوى الثانية منكِر ، وتقديم بيّنته لأجل كونه مدّعياً في الأُولى . نعم يمكن أن يقال : إنّ تقديم بيّنة الرجل لما استلزم ردّ بيّنة المدعي ( المرأة ) في الدعوى الثانية ، وصارت النتيجة الأخذ بقول المنكِر فيها ( الرجل ) أشكل الحكم بتقديم بيّنة الرجل حتّى في الدعوى الأُولى لاستلزامه ردّ بيّنة المدّعي في الدعوى الثانية . وعلى أيّ تقدير فلو ثبتت حجّية الرواية ، فالإشكالات مندفعة لأجل التعبّد .