وأمّا إذا قامت البيّنتان على الزوجية الفعلية في جانب كلتا المرأتين فهناك احتمالان :
1 - سقوطهما وسقوط الدعويين وانتهاء المخاصمة حسب الظاهر وإن كانت الوظيفة الواقعية غير ساقطة .
2 - إنّ مصبَّ تعارض البيّنتين هو الزوجية الفعلية فيتساقطان في مورد التعارض وأمّا الزوجية السابقة على الزوجية الفعلية فلا تعارض بينهما ولا تكاذب ، وعندئذ لا مانع من استصحاب الزوجية السابقة ويكون الترجيح للأسبق لا لأجل ترجيح تلك البيّنة على البيّنة الأُخرى وإنّما هو لأجل استصحاب ما أثبتته تضمّناً وهو حدوث الزوجية المتقدّمة . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّه مبني على جواز التبعيض في العمل بمضمون البيّنة الساقطة لأجل التعارض فانّ الأسبق تاريخاً يتضمّن أمرين : حدوث الزوجية واستمرارها إلى زمان الدعوى ومصبّ التعارض إنّما هو استمرارها فلا يؤخذ به لأجل التعارض وأمّا حدوث الزوجية فخارج عن مصبها فيؤخذ به أوّلًا ، ثمّ يستصحب ثانياً ، وهل يستفاد من دليل حجّية البيّنة جواز التبعيض في العمل بها ؟ فيه تأمّل .
هذا إذا كانت المرأتان أُختين وأمّا إذا كانت المرأتان أُمّاً وبنتاً ، فله قسمان :
1 - إذا دلّت البيّنة على تقديم العقد على البنت فهذا كاف في بطلان العقد الثاني سواء دلّت الأُولى على بقائها ، أو لا ، لأنّ العقد على البنت إنّما يوجب تحريم الأُمّ مطلقاً .
2 - إذا دلّت البيّنة على تقدّم العقد على الأُمّ في زمان فله قسمان :
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى : 2 / 230 .