المسألة السابعة : إذا عقد على امرأة فادّعى آخر أنّها زوجته
لو عقد الرجل على امرأة برضاها وقولها بأنّها غير متزوّجة . ثمّ جاء رجل آخر فادّعى أنّها زوجته فمقتضى القاعدة هو القضاء للمدّعي إذا كانت له بيّنة ، وإلّا فاليمين على المنكِر ، فهو إن حلف تسقط الدعوى ، وإن نكل وقلنا بالقضاء بمجرّد النكول أو ردّ على المدعي « 1 » وهو حلف ، فيحكم للمدّعي .
ولكن الأصحاب قالوا باختصاص سماع الدعوى في المقام بإقامة البيّنة من المدّعي ( الرجل الثاني ) وإلّا فلا تسمع دعواه ، فلا تصل النوبة إلى يمين المنكِر ( الزوجة ) ونكوله أو ردّه ، ويدلّ على ذلك أمران :
1 - وجود خصوصية في المقام ، لأنّ اليمين إنّما تتوجه على المنكِر إذا كان بحيث لو اعترف له لزمه الحق ، والمقام ليس كذلك لأنّ إقرارها إقرار في حقّ الغير « الزوج الفعلي » فلا يؤثر شيئاً ، ومنه يظهر أنّه لا يصحّ لها ردّ اليمين على المدعي « مدّعي الزوجيّة » وذلك لأنّ اليمين المردودة إمّا بمنزلة إقرار المنكِر ، أو بمنزلة بيّنة المدعي ، وعلى كلّ تقدير فلا ينتج في المقام لأنّه لا يصحّ لها الإقرار لأنّه إقرار في حقّ الغير فلا ينتج ما هو مثله أعني : حلف المدّعي اليمين المردودة ، ومثله كونه بمنزلة البيّنة ، فانّها إنّما تفيد بالنسبة إلى المتداعيين دون غيرهما ، أعني : الزوج الفعلي فحينئذ لا يفيد ما هو مثلها ، أعني : حلف المدّعي اليمين المردودة . « 2 »
يلاحظ عليه : أنّ الممنوع هو سماع الدعوى إذا زاحم حقّ الزوج كما عرفت ،
هامش
( 1 ) على القول بجواز الردّ في أمثال المقام .
( 2 ) الجواهر : 29 / 164 بتصرّف .