تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وأمّا سماعها فيما لم يزاحم حقّه فلا وجه لعدمه ، مثلًا : إنّ كلًا من الإقرار وردّ الحلف إلى المدّعي مع حلفه لا يوجب خروجها عن زوجية الزوج لما عرفت من أنّ إقرارها في حقّ الغير ، ومثله حلف المدّعي اليمين المردودة فانّها تفيد بالنسبة إلى المتداعيين لا بالنسبة إلى الغير فلا تخرج الزوجة عن زوجيّته . ولكنّه لا ينافي سماعهما فيما إذا خلا عن المزاحمة كما إذا أقرّت ثمّ مات الزوج أو طلّقها فتؤخذ بإقراره ومثله إذا كان ردّ اليمين إلى المدّعي بمنزلة اقرار المنكر لنفع المدّعي أو ببيّنة المدّعي إذا قلنا إنّ الردّ بمنزلة بيّنته وتكون محكومة بزوجيّة الآخر . وربّما يقال بظهور الثمرة في ضمان البضع في حياة الزوج فتغرم مهر المثل للمدّعي بحيلولتها بينه وبين البضع ، فيكون نظير ما إذا أقرّ لزيد بمال ثمّ أقرّ به لآخر أو باع شيئاً من رجل ثمّ أقرّ به لغيره فيغرم للغير المثل أو القيمة . لكن في ترتّب هذه الثمرة نظر وهو أنّ ضمان البضع غير معهود ولا أمر عرفي ، ولأجل ذلك لو حبس زوجة حرّة لا يتوجّه على الحابس ضمان ، وثبوت الضمان في بعض الموارد بالدليل مثل ما إذا أرضعت الزوجة من يفسد نكاحها أو أسلمت والزوج كافر ، ومثلهما الوطء بالشبهة ، ففي الكلّ تضمن مهر المثل لكن كلّ ذلك بالدليل ، ولأجل ذلك قالوا لا مهر لبغي ولا لزوجها . على أنّ في صحة الإقرار أو البيع الثابتين إشكالًا ذكر في محله . 2 - النصّ الوارد في المقام بحيث يحصر سماع الدعوى في البيّنة ، مثل : صحيحة عبد العزيز ابن المهتدي « 1 » قال : سألت الرضا عليه السّلام قلت : جعلت فداك إنّ أخي مات وتزوّجت امرأته ، فجاء عمّي فادّعى أنّه كان تزوّجها سرّاً ، فسألتها عن ذلك فأنكرت أشدّ الإنكار ، وقالت : ما كان بيني وبينه شيء قطّ ،
هامش
( 1 ) عبد العزيز ابن المهتدي من أصحاب الرضا عليه السّلام قال النجاشي : الأشعري القمي ثقة روى عن الرضا عليه السّلام له كتاب ، لاحظ الرجال : ج 2 ، برقم 640 فالرواية صحيحة .