تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
العقد فالقول قول الأب ، وإلّا كان العقد فضولياً ، فللزوج ردّه بلا حاجة إلى التحاكم . 2 - تلك الصورة ولكن لا يتّفقان على أنّه لم يسمّ واحدة منهنّ ، بل يقول الزوج سمّيت الصغيرة فالأخذ بقول الأب مشكل والقدر المتيقّن من الرواية هو الصورة الأُولى وحينئذ يصحّ تنزيل المحقّق وغيره من أنّها ظاهرة في التفويض ، فيكون القول قول المفوض إليه بخلاف الصورة الثانية ، ويندفع إشكال المسالك بأنّ الرؤية أعمّ من التفويض ، وذلك لأنّ الرؤية إذا انضمّت إلى تسليم أنّه لم يسمّ واحدة منهنّ وأنّه أذن للأب في إجراء العقد تكون ظاهرة في التفويض فقط دون ما إذا لم يسلِّم أنّه لم يسمّ واحدة منهنّ بل ادّعى أنّه سمّى واحدة منهنّ فيكون على طرف النقيض من التفويض ، فالعمل بالصحيحة في الصورة الأُولى قريب جدّاً . نعم إذا اتّفقا على عدم الرؤية سواء اتّفقا على عدم التسمية أو تخالفا فيه ، فليس هناك ما يدلّ على واحد من الأمرين : التفويض ، وعدمه ، فلا مناص عن القول بالبطلان .

المسألة الخامسة : اشتراط امتياز الزوجة عند العقد

يشترط امتياز الزوجة من غيرها ، بالإشارة ، أو التسمية ، أو الصفة ، ويترتّب عليه أنّه لو زوّجه إحدى ابنتيه لم يصحّ . والفرق بين هذه المسألة وما تقدّم عليها ، أنّ مورد السابقة ما إذا كانت معلومة عند الولي دون الزوج ، وأمّا هذه ففيما إذا كانت مجهولة عندهما . وكما يشترط امتياز الزوجة بأحد الأنحاء الثلاثة ، كذلك يشترط امتياز الزوج
نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 148 | الشيخ جعفر السبحاني