المسألة الثالثة : فيما إذا اعترفا أو أحدهما على الزوجية
إذا اعترف رجل بزوجية امرأة فصدقته ، أو اعترفت هي فصدّقها قضى بالزوجية ظاهراً وتوارثا .
وتدلّ عليه سيرة العقلاء أوّلًا ، وكون الأمر لا يعدوهما ثانياً ، وأنّها ممّا لا يعلم إلّا من قبلهما ثالثاً .
وأمّا التمسّك بقاعدة الإقرار فلا تثبت بها الزوجية بصورة كاملة إلّا إذا اتّفقا عليها لأنّ الإقرار بالزوجية اعتراف على الضرر والنفع فلا يسمع إلّا فيما فيه ضرر على المقرّ ، وأمّا ما فيه نفع له فلا يسمع إلّا في صورة موافقة الآخر ، فلو أقرّ الزوج دونها فيؤخذ عليه بحرمة تزويجه بأُمّها وأُختها ، وأمّا إرثه منها أو جواز وطئها فلا يثبت بإقراره بها إلّا بموافقة الآخر ، ومثله إذا اعترفت الزوجة دون الآخر ، ولذا قال المحقّق : « ولو اعترف أحدهما بها قضى عليه بحكم العقد دون الآخر » .
هذا إذا لم يكن لمدّعي الزوجية بيّنة ، وإلّا تجري عليه قواعد الدعوى وذلك لأنّ الزوجية تثبت إمّا بإقامة المدّعي البيّنة على الزوجية ، أو بحلف اليمين المردودة ، ( على القول بجواز الردّ في مورد النكاح ) وتنتفي إذا حلف المنكر على عدمها .
لكن حكم الحاكم لا يغيّر الواقع بل على كلّ منهما ، العمل على الواقع بينه وبين اللّه .
وعلى ذلك فلو ثبتت الزوجية بالبيّنة أو بحلف اليمين المردودة ، فإن كان المثبت الزوج فله الطلب ظاهراً وعليها المهرب باطناً ، وإن كان المثبت الزوجة فلها طلب النفقة وحقّ القسم والمضاجعة والوطء بعد مضي أربعة أشهر ، وله المهرب