يتناكر ويردّ اليمين إلى المدّعي أو يحلف أحد المنكرين دون الآخر ، وإليك بيان أحكامها .
1 - إذا حلف كلّ من المنكرين تسقط الدعوى ، لا بمعنى تغيّر الواقع وانفساخ الزوجية على فرض وجودها ، لوضوح أنّ حكم الحاكم لا يغيّر الواقع بل بمعنى سقوط الدعوى حسب الظاهر في نظر المحاكم الشرعية ، وإلّا فلو كان الرجل صادقاً في دعواه الأُولى لم يصحّ للمرأة الأُولى التزويج من غيره ، وكذلك لو كانت المرأة الثانية صادقة في دعواها لم يصحّ للرجل التزويج بمن لا يمكن الجمع بينهما .
نعم يظهر من صاحب الجواهر في مسألة « إذا اتّفق الزوج ووليّ الزوجة على أنّهما عيّنا معيناً وتنازعا في المعيّن » أنّه مع عدم البيّنة تنفسخ الزوجية إذا تحالفا أو تناكرا وكأنّه لم يكن عقد في البين ولكن الموافقة معه مشكلة ، لما عرفت من أنّ حكم الحاكم لا يغير الواقع . روى الكليني بسند صحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والايمان وبعضكم ألحن بحجّته من بعض فأيّما رجل قطعتُ له من مال أخيه شيئاً فإنّما قطعتُ له به قطعة من النار . « 1 »
2 - إذا نكل كلّ من المنكرين عن اليمين وردّ اليمين على المدّعيين « 2 » وحلف كلّ منهما اليمين المردودة تكون النتيجة كالسابق من سقوط الدعوى وانتهاء النزاع وذلك لأنّ حلف الرجل اليمين المردودة من المرأة في الدعوى الأُولى يثبت دعواه وأنّها زوجته كما أنّه إذا حلفت المرأة الثانية اليمين المردودة من الرجل في الدعوى الثانية تثبت زوجيتها للرجل وتكون نتيجة اليمينين زوجية الأُختين أو زوجية البنت
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 2 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 .
( 2 ) على القول بجواز الردّ في النكاح كما مرّ .