تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
التخاطب كما في البيع إذا قال : بعت هذا بهذا ، وقال الآخر : قبلت ، وكما في النكاح ، إذا عقد الوكيلان فقال : أنكحت الفتاة المعلومة وكالة للفتى المعلوم ، وقال الآخر : قبلت النكاح وكالة للفتى المعلوم ، نعم لو كان إنشاء العقد بنحو التخاطب يعتبر فيه بقاء الأهلية . 2 - إنّ ظاهر أدلّة شرطية القصد والرضا ونحوهما في العقد ، اعتبار ذلك في تمام العقد المركّب من الإيجاب والقبول ، لا اعتبار قصد الموجب في الإيجاب فقط وقصد القبول في القبول فقط ، فإذا ارتفعت القابلية بعد الإيجاب وقبل القبول لم يحصل الشرط في تمام العقد . يلاحظ عليه : أنّ صحّة العقد الفضولي دليل على عدم اعتبار نشوء العقد من الرضا ، بل يكفي وجوده ولو بعد مدّة عن زمان العقد ، وأمّا اعتبار قصد الموجب والقابل فهو تابع لصدق المعاقدة والمعاهدة بين العقلاء ، فالظاهر أنّ هنا صورتين يختلف حكمهما : 1 - إذا جنّ القابل أو أغمي عليه حين الإيجاب ، فأفاق فاطّلع على الإنشاء وقبل ، فالظاهر صحّة العقد لأنّ الإيجاب باق ببقاء الموجب على الأهلية إلى قبول القابل فإذا انضمّ إليه القبول يكون عقداً تامّاً . 2 - عكس الصورة ، بأن خرج الموجب عن الأهلية حين قبول القابل فصدق المعاقدة مشكل ، إذ لا اعتبار بما في ذهن المجنون والمغمى عليه من الإيجاب فلا يعدّ أمراً باقياً عرفاً حتّى ينضمّ إليه قبول القابل ، وبذلك تظهر صحّة الفرعين اللذين ذكرهما المحقّق في المقام . أإذا أوجب ثمّ جنّ أو أُغمي عليه ، فلو قبل بعد ذلك كان لغواً وذلك لعدم الاعتداد بما في ذهن المجنون والمغمى عليه من الإيجاب . ب لو سبق القبول وزال عقله فلو أوجب الولي بعده كان لغواً ، وذلك