تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وعنونه ابن قدامة ، وذكر اختلاف آراء قومه ونقل عن يزيد بن هارون ما ورد من رواياتنا أيضاً : من أنّه سبحانه أمر بالإشهاد في البيع دون النكاح فاشترط أصحاب الرأي الشهادة في النكاح ولم يشترطوها للبيع . ثمّ ذكر أنّ مستند القائلين بالاشتراط ما روي عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قال : لا نكاح إلّا بولي مرشد وشاهدي عدل . وروى الدارقطني : لا بدّ في النكاح من أربعة : الولي والزوج والشاهدان . « 1 » هذا والمسألة مورد وفاق بين الأصحاب لتضافر الروايات على عدمهما . ولم ينقل الخلاف إلّا عن ابن أبي عقيل فاشترط في الدائم لخبر محمول على الاستحباب أو التقية . وفي الروايات تفسير لما رواه العامة ، عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم من أنّه لا نكاح إلّا بشاهدي عدل وأنّ الشهادة ليست شرطاً لصحّة النكاح بل شرط لثبوت النسب والمواريث ففي صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّما جعلت البيّنات للنسب والمواريث » « 2 » وفي صحيح حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يتزوّج بغير بيّنة ، قال : « لا بأس » 3 ولأجل وضوح الحكم نكتفي بما ذكرنا من الخبرين .

هذه الأُمور هي المعتبرة في المتعاقدين ، وتترتب عليها مسائل :

المسألة الأُولى : في اشتراط الخيار في النكاح

هل يجوز اشتراط الخيار إلى مدّة محدودة أو غيرها في أصل النكاح كاشتراطه في البيع أو لا ؟ وعلى فرض عدم الجواز فهل الشرط فاسد ومفسد ، أو هو فاسد وغير مفسد ؟
هامش
( 1 ) المغني : 6 / 483 . ( 2 ) 2 و 3 الوسائل : الجزء 14 ، الباب 43 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 1 و 4 .