تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
تعارف بين المسلمين وجرت عليه سيرة العقلاء من الإذن للأطفال في ممارسة المعاملات الخالية عن الخطر والغرر والضرر .

الصورة الثالثة : أن يكون مجرياً للصيغة ،

ولا شكّ في صحّته إذ لا دليل على كونه مسلوب العبارة ، إذا كان عارفاً باللغة وقاصداً للمعنى ، وقد ورد أنّ رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تزوّج أُمّ سلمة وزوّجها إيّاه عمر بن أبي سلمة وهو صغير لم يبلغ الحلم . « 1 » وعلى ذلك لا شكّ في صحّة عقده إذا كان وكيلًا ولا دليل على شرطية البلوغ في الوكالة . والعجب من بعض المحقّقين : حيث حكم ببطلان عقد الصبي إذا كان بإذن الولي ، وصحّح عقد الفضولي إذا لحقته إجازة الولي ، مع أنّ الأوّل أولى بالصحّة . « 2 »

الشرط الثالث : كونه غير ساه

قال المحقّق : « وفي السكران الذي لا يعقل ، تردّد أظهره أنّه لا يصحّ ، ولو أفاق وأجاز صحّ » ولو قيل بالبطلان مطلقاً ولو أجاز بعد الإفاقة لكان أوفق بالقاعدة لكونه مسلوب العبارة ولا اعتداد بقصده وإنشائه بين العقلاء . وفصّل العلّامة في المختلف بين ما بلغ السكر إلى حدّ عدم التحصيل « 3 » كان العقد باطلًا ، ولا ينعقد بإقرارها « أي رضاه به بعد الإفاقة » وإن لم يبلغ السكر إلى ذلك الحدّ صحّ العقد مع تقريره إيّاه . « 4 » وعليه حملت الرواية الآتية . وأورد عليه في المسالك : بأنّه إذا لم يبلغ السكر إلى ذاك الحدّ صحّ العقد
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 16 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 1 . ( 2 ) لاحظ مستند العروة : 187 . ( 3 ) كذا في المطبوع والظاهر التمييز . ( 4 ) المختلف : 90 ، كتاب النكاح .