على مجنون حتّى يفيق ، ولا على صبيّ حتى يدرك ، ولا على النائم حتى يستيقظ » . « 1 »
وقال أيضاً : إنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قال : « رفع القلم عن المجنون حتّى يفيق ، وأنّها مغلوبة على عقلها ونفسها ، فردّوها إليه ، فدرأ عنها الحدّ » 2 فدرء الحدّ عنها يعدّ قرينة على كون المرفوع قلم المؤاخذة ولا أقلّ أنّه القدر المتيقّن .
ج ما يعدّ عمده خطأ : وعن عليّ عليه السّلام أنّه كان يقول في المجنون ، والمعتوه الذي لا يفيق ، والصبي الذي لم يبلغ : عمدهما خطاء تحمله العاقلة وقد رفع عنهما القلم . 3
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام « عمد الصبي وخطؤه واحد » . 4
وعن علي عليه السّلام : « عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة » . 5
والروايات ناظرة إلى المورد الذي يختلف فيه حكم العمد والخطأ ، أعني : موارد الجنايات وبهذا لا يمكن الاعتماد عليها فيما يتحد فيه حكم الموردين .
أضف إلى ذلك أنّ تفسير قوله : « عمد الصبي وخطؤه واحد » بأنّ عمد الصبي مطلقاً خطأ ، غير تام للفرق الواضح بين التعبيرين ، فالأوّل ناظر إلى أنّ حكم العمد حكم الخطأ فيختصّ بالباب الذي يختلف فيه حكمهما وليس هو إلّا باب الجنايات فيسقط القصاص وتبقى الدية ، لأنّ عمده يعدّ خطأً ، هذا بخلاف التعبير الثاني فانّه ناظر إلى عدم الاعتداد بقصوده وعقوده ، وهذا لا يصحّ الالتزام به للاعتداد بقصوده في الصلاة والصوم ، فتبطل صلاته بكلامه وصومه بإفطاره العمديين .
ولأجل ذلك فالأقوى صحّة معاملاته مع إذن الولي ومراقبته ولا أقلّ فيما
هامش
( 1 ) 1 و 2 الوسائل : 18 الباب 8 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 2 و 1 .
( 2 ) 3 الوسائل : 19 ، الباب 36 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 2 .
( 3 ) 4 و 5 الوسائل : 19 ، الباب 11 من أبواب العاقلة ، الحديث 2 و 3 .