شرائط المتعاقدين وما يلحق بها
يشترط في العاقد المجري للصيغة أُمور :
الشرط الأوّل : العقل
فلا عبرة بعقد المجنون وإن أفاق بعد الإجراء ، لعدم تحقّق القصد منه وعلى فرض تحقّق القصد كما إذا كان الجنون خفيفاً فالأدلّة منصرفة عن مثله ، كما لا عبرة به بين العقلاء أيضاً .
الشرط الثاني : البلوغ
فلا يجوز عقد الصبي ، وله صور :
الصورة الأُولى : أن يكون مستقلًا في التصرف كالبالغ الرشيد بلا تفاوت بينهما ،
ويدلّ على شرطيته في خصوص التصرف المالي قوله سبحانه : (
وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ
) . « 1 »
فدفع المال مشروط بالبلوغ بضميمة الرشد وهو كناية عن الاستقلال في التصرف .
وأمّا الابتلاء فلو فرض تحقّقه ببعثهم إلى السوق لأجل الاختبار للبيع والشراء فهو خارج عن هذا القسم وهو الاستقلال في التصرف بل هو بإذن الولي ، على أنّ الابتلاء يتحقق بشكل آخر وهو أن يمارس الطفل مقدّمات المعاملة فإذا تمّت المفاوضة ، يمارس الوليُّ نفس البيع .
هامش
( 1 ) النساء : 6 .