تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ذكرت من كراهته وبغضه لها » . « 1 » وفي موثقة السكوني قال : « طلاق الأخرس أن يأخذ مقنعتها ويضعها على رأسها ويعتزلها » . « 2 » وليس النكاح أشدّ حالًا من الطلاق فقد اكتفى فيه بما يعرف به من أفعاله ، فليكن النكاح مثله . وعلى ذلك تكفي إشارته في نكاحه ، إذا عرف منها قصد الإنشاء . وهل يعتبر تحريك لسانه مضافاً إلى إشارته ؟ قيل : نعم ، إذ لا تنفكّ إشاراته عن تحريك لسانه ، وأمّا قوله عليه السّلام في صحيحة البزنطي : « بالذي يعرف به من أفعاله » فلا يخالف ما ذكر ، لأنّ المفروض أنّه يُفهم مقاصده بالإشارة المقارنة مع تحريك لسانه ، فالمقارنة الغالبية بين الإشارة وتحريك اللسان في الأخرس يصدّنا عن الاكتفاء بمطلق الإشارة . ويؤيّده ما ورد في قراءته في موثّقة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « تلبية الأخرس وتشهّده وقراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه » . « 3 »

المسألة الثالثة عشرة : في كفاية الكتابة وعدمها

المشهور عدم كفاية الكتابة ، لعدم الدليل عليها ، وجريان السيرة على اللفظ في الإنشاء . ولكنّه لو كانت الكتابة أمراً رائجاً بين الأقوام بحيث يكون الاعتبار بها دون اللفظ فالأقوى الاكتفاء بها ، وقد عرفت أنّه « لكلّ قوم نكاح » وهو إمضاء له بكلّ ما يتحقّق به من الشؤون ، ومع ذلك طريق الاحتياط معلوم .
هامش
( 1 ) الوسائل : 15 ، الباب 19 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : 15 ، الباب 19 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل : 4 ، الباب 59 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 .