تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
المنشأ بغير العربي ، إنشاء نكاح في متعارفهم . مضافاً إلى أنّ سيرة المسلمين في فتح البلاد غير العربية كانت على بعث رجال لتعليم الأحكام والقرآن ولم ينقل في التاريخ دعوة المسلمين غير العرب على تعليم صيغ النكاح ، مع أنّ الشارع أمضى نكاح كلّ أُمّة بقوله : « ولكل قوم نكاح » « 1 » وبالتالي أمضى ما يعبّرون به عن هذه العلقة والمعاهدة . والظاهر الاكتفاء بغير العربية مطلقاً وطريق الاحتياط واضح . هذا كلّه في التمكّن من العربية ولو بالتوكيل كما هو المعمول ، وأمّا فيما إذا لم يتمكّن فلا شكّ في كفاية غيرها لأنّ القدر المسلّم من تقييد الإطلاقات هو حالة التمكّن من العربية ، لأنّ المقيّد دليل لبّي وهو التسالم بين الأصحاب وأمّا غير المتمكّن فهو باق تحته وإلّا يلزم تعطيل الزواج والنكاح وهو قطعيّ البطلان لاستلزامه الفساد العظيم . وأمّا الاستدلال بما ورد في قراءة الأخرس وطلاقه من تحريك لسانه وإشارته بإصبعه على المقام فهو أشبه بالاستئناس لا الاستدلال .

المسألة الثانية عشرة : نكاح الأخرس

الأخرس يكفيه الإيجاب والقبول بالإشارة مع قصد الإنشاء سواء تمكّن من التوكيل أو لا ، أمّا إذا لم يتمكّن منه فيدخل في البحث السابق وأمّا إذا تمكّن ، فلكفاية الإطلاقات في المقام لأنّ المقيّد حسب ما عرفت لبّي وهو تسالم الأصحاب على لزوم العقد بالعربية ولا إطلاق له ، حتّى يعمّ الأخرس ، فالأخرس واقع تحت الإطلاقات ويؤيّد المقام ما ورد في طلاقه ، ففي صحيحة البزنطي قلت : فإنّه لا يكتب ولا يسمع كيف يطلّقها ؟ قال : « بالذي يُعرف به من أفعاله مثل ما
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 / 472 ، برقم 99 .