تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
المعلّقة على شيء ، وعلى هذا فليس الإنشاء معلّقاً بل المعلّق هو المنشأ ، فإذا قال : بعتُ إن قدم الحاجّ ، فقد أنشأ البيع المعلّق على قدوم الحاجّ ، والمنشأ بهذا المعنى حاصل وأمّا غير الحاصل فهو البيع المطلق وهو لم ينشأ . 2 - لو صحّ التعليق لزم تفكيك المنشأ عن الإنشاء ويكون الإنشاء فعلياً والمنشأ استقبالياً : ويلاحظ عليه : أنّه ليس هنا تفكيك بين الإنشاء والمنشأ ، فانّ الإنشاء في المعلّق يستعقب منشأ واقعياً وهو الزوجية المقيّدة . أو البيع المقيّد ، وإذا حصل القيد يكون منجّزاً ، لحصول القيد وفائدة مثل ذلك الإنشاء عدم الحاجة إلى الإنشاء الجديد إذا حصل القيد كيف وقد دلّ الدليل على إمكانه ووقوعه ، فإنّ الإيصاء بالملكية والإيصاء بالعتق الذي يعبّر عنه بالتدبير أمر رائج والمنشأ فيهما هو الملكية والعتق المقيّدان ولا يتحقّقان منجّزاً إلّا بعد الموت أخذاً بمفهوم الوصية والتدبير ودعوى أنّ ذلك كلّه خلاف القاعدة ، خلاف الإنصاف . وعلى ذلك ، فلا بدّ لإثبات ذلك الشرط في كلّ مورد من دليل خاص . ويمكن أن يقال : إنّ المتعارف في النكاح هو التنجّز والقطعية ، لا التعليق ، فالإطلاقات والعمومات منصرفة عن مثل ذلك . وأمّا الاستدلال على بطلان التعليق بما ورد في النصوص من أنّه : « إذا قالت ( الزوجة ) : نعم فقد رضيت وهي امرأتك وأنت أولى الناس بها » « 1 » فغير تامّ فانّه وإن كان ظاهراً في ترتّب الأثر على العقد بلا فصل ، لكنّه ناظر إلى طبيعة العقد بما هو عقد . ومنصرف عمّا إذا كان العقد مشروطاً بشيء لم يحصل بعد .
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 18 من أبواب المتعة ، الحديث 1 .