تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
حدّ ، لا يصدق معه العقد لا تشمله الإطلاقات ، وإلّا فلا وجه لعدم الصحّة ومثله اتّحاد مجلس الموجب والقابل فلو فرض صدق العقد وإن اختلف مجلس الإيجاب والقبول لكفى كما إذا عقدا بالهاتف . وبالجملة : فالمعيار صدق العقد عرفاً سواء اتّحد مجلسهما أم لا ، توالى الإيجاب والقبول أم لا .

المسألة السادسة عشرة : في اشتراط التنجيز

التعليق له قسمان رئيسيان : الأوّل : أن يكون العقد معلّقاً عليه في الواقع سواء قصده العاقد أم لا ، ذكره أم لا ، كالزوجيّة في الطلاق ، والملكيّة في البيع ، والثاني : ما لا يكون كذلك ، وعلى الثاني إمّا أن يكون المعلّق عليه أمراً معلوم التحقّق في الحال أو في الماضي أو المستقبل ، أو لا ، والقسم الأوّل خارج عن موضوع البحث ، لأنّه معلّق على وجود ذلك الشرط شاء العاقد أو لا ، وأمّا الثاني فباعتبار العلم بتحقّقه جزماً كما إذا قال : لو كان الأمس يوم الجمعة ، أو اليوم يوم السبت ، أو الغد يوم الأحد ، أنكحت ينشأ العقد منجّزاً لا معلّقاً وإن كان في الظاهر معلّقاً إنّما الكلام فيما وراء ذلك من الشروط المشكوكة سواء أكان أمراً فعلياً أم متقدّماً أم متأخّراً وقد ذكروا في بطلانه عدّة وجوه : 1 - إنّ التعليق في الإنشاء كالتعليق في الإيجاد ، فكما أنّ الثاني دائر بين الوجود والعدم ولا يقبل التعليق فهكذا الإنشاء . يلاحظ عليه : إن أُريد من الإنشاء المعلّق ، تعليق الاستعمال ، فمعلوم أنّه لا يقبل التعليق لأنّ أمره دائر بين الوجود والعدم ، وإن أُريد تعليق المستعمل فيه أعني : الزوجية ، فنمنع عدم قبوله له لأنّ المنشأ تارة تكون الزوجية المطلقة ، وأُخرى