تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
كما يحتمل عدم وقوعه لعدم صراحتها في الإنشاء فلا يقوم مقام الألفاظ الصريحة وهو الأقوى . وأمّا الاستدلال على الصحّة بما ورد في صيغة المتعة ، من أنّه إذا قال : « أتزوّجك متعة على كتاب اللّه . . . فإذا قالت : نعم فقد رضيت وهي امرأتك » . « 1 » فغير تامّ ، إذ من المحتمل جدّاً أن يكون قول الزوج إيجاباً كما ذكرنا فقولها : « نعم » قبولًا ، إذ لا يصلح الاستفهام للايجاب . وكون باب التفعّل خالصاً في القبول لم يثبت على الإطلاق .

المسألة الثامنة : هل يشترط تقدّم الإيجاب أو لا ؟

إذا كان القبول بصيغة « قبلت » و « رضيت » الصريحين في قبول شيء قد وقع ، فيشترط فيه تقدّم الإيجاب وتأخّر القبول إلّا إذا ذكر المتعلّق في القبول ودلّ بظاهره على أنّ متعلّقه الإنشاء الذي يليه فعندئذ يجوز تقدّمهما ، وأمّا غيرهما كقوله : « أتزوّجك » فتقول المرأة : زوّجتك نفسي ، فالظاهر صحّة تقدم القبول لكونه متعارفاً غير خارج عن المعمول به ، ويدلّ على وقوعه وتعارفه ما ورد في صيغة المتعة حيث علّم الإمام عليه السّلام أبان أن يقول : « أتزوّجك متعة وتقول المرأة : نعم فقد رضيت » بناءً على القول بأنّ المتقدّم قبول ، لا إيجاب كما احتملناه ومع ذلك يحتمل كون المتقدّم من الزوج إيجاباً وقولها : « نعم » قبولًا . فلا يصلح للاستدلال على جواز تقدّم القبول . وبالجملة : أنّ اللازم في باب العقود ، كون العقد صريحاً في الإنشاء وشائعاً بين الناس وعلى ذلك لا فرق بين تقدّم القبول على الإيجاب أو العكس .
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 18 من أبواب المتعة ، الحديث 1 ، 2 .