الاستدلال بها ، لأجل أنّ موضوع البحث جعل الأمر من الزوج قبولًا ، ولم يرد الأمر من الزوج في هذه الصحيحة بخلاف المروي عن طريق سهل ففيه الأمر من الزوج بالتزويج . نعم ورد الأمر من الزوجة في الصحيحة دون خبر سهل ولكنّه ليس مورداً للبحث .
المسألة الخامسة : في حكم القبول بلفظ المستقبل
وممّا يترتّب على عدم لزوم الماضوية القبول ، كفاية المستقبل في القبول .
قال المحقّق : ولو أتى بلفظ المستقبل كقوله : أتزوّجك فتقول : زوّجتك ، جاز وقيل لا بدّ من بعد ذلك من تلفّظه بالقبول . أقول : إنّ المقام يحتمل فيه أمران :
الأوّل : أن يكون « أتزوّجك » إيجاباً من جانب الرجل لما عرفت من أنّ الزوجية من المفاهيم المتضايفة المتشابهة الأطراف كالأخوَّة ، لا من قبيل غير المتشابهة كالعلّية والمعلولية ، وعلى ذلك فكما أنّ الرجل زوج للمرأة فهكذا العكس ، وعلى ذلك فهو إيجاب من جانب الرجل إذا قاله بقصد الإنشاء .
الثاني : أن يكون قبولًا متقدّماً من الرجل ، ويؤيّده كون التزوّج من باب التفعّل وفيه معنى القبول والمطاوعة ، أمّا تعيّن هذا الوجه كما عن بعضهم فلا وجه له ، إذ ربّما يستعمل أفعال باب التفعّل وحتّى الافتعال في غير معنى القبول .
ويمكن تأييد الوجه الأوّل بما ورد في روايات المتعة ، فعن أبان بن تغلب : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : كيف أقول لها إذا خلوت بها ؟ قال : « تقول : أتزوّجك متعة على كتاب اللّه وسنّة نبيّه إلى أن قال : فإذا قالت : نعم ، فقد رضيت وهي امرأتك وأنت أولى الناس بها » . « 1 »
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 18 من أبواب المتعة ، الحديث 1 .