تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وأمّا العكس أي كون « نعم » في الحديث إيجاباً مؤخّراً من الزوجة فهو كما ترى ، لأنّ هذه الألفاظ وضعت للقبول والتصديق ، لا للإنشاء الابتدائي وقد تكرّر مضمون الرواية في روايات الباب . وعلى ضوء هذه الرواية يكون قول الزوج في مسألتنا إيجاباً ويتعيّن الآخر للقبول .

المسألة السادسة : في مطابقة القبول مع الإيجاب وعدمها

ولا يشترط في القبول مطابقته بعبارة الإيجاب بل يصحّ الإيجاب بلفظ والقبول بلفظ آخر ، فلو قال : زوّجتك ، فقال : قبلتُ النكاح . أو أنكحتك ، فقال : قبلت التزويج صحّ ، وذلك لشيوع استعمال المترادف مكان المترادف والمفروض صراحة اللفظين أو ظهورها في إنشاء النكاح وهو كاف ، وكما لا يشترط التطابق في الفعل لا يشترط التطابق في المتعلّقات فيجوز أن يقول الموجب على الصداق والآخر على المهر .

المسألة السابعة : فيما لو قال مستفهماً

لو قال مستفهماً : زوّجت ابنتك من فلان ؟ ! فقال : نعم ، فقال الزوج : قبلت ، هل يصحّ العقد أو لا ؟ إنّ قوله : « نعم » لا يخلو عن صورتين : 1 - إمّا أن يكون إخباراً عن الإنشاء ، لا إنشاءً للتزويج وعندئذ لا ينعقد قطعاً للفصل الطويل بين إيجاب الأب ، وقبول الزوج . 2 - إمّا أن يقصد به الإنشاء فيحتمل وقوعه لأنّ قوله : « نعم » بمنزلة أن يقول : « زوّجت بنتي من فلان » فإذا قال الزوج : « قبلت » يدخل تحت إطلاق الأدلّة ،