المسألة الثالثة : في اشتراط الماضوية في الإيجاب وعدمه
قال المحقّق : ولا بدّ من وقوعها بلفظ الماضي الدالّ على صريح الإنشاء لوجهين :
1 - اقتصاراً على المتيقّن .
2 - وتحفظاً من الاشتمار « 1 » المشبه للإباحة .
وضعفه واضح ، لأنّ الصراحة كما تتحقّق بنفس اللفظ ، تتحقّق بالقرائن اللفظية والحالية كما يتحقّق بها التحفظ من الاشتمار ، وأمّا الاقتصار على المتيقّن فإنّما يتمّ لو لم يكن هنا دليل على غيره وسيوافيك ورود الإيجاب بالمستقبل في بعض الروايات ، وعلى فرض كفاية غير الماضي يقع البحث في كفاية الأمر وعدمها .
المسألة الرابعة : في كفاية الإتيان بلفظ الأمر في القبول
هل يجوز القبول بلفظ الأمر ؟ قال المحقّق : « وإن أتى بلفظ الأمر وقصد الإنشاء كقوله : « زوّجنيها » فقال : زوّجتك ، قيل : يصحّ ، كما في خبر سهل الساعدي وهو حسن » . وتصحيح ذلك يتصوّر على أحد الأمرين :
1 - أن يعدّ الأمر من الزوج قبولًا متقدّماً ، اختاره الشيخ في المبسوط والمحقّق في الشرائع .
2 - أن يكون إنشاء وكالة للمخاطب في أمر التزويج وعندئذ يكفي إيجاب
هامش
( 1 ) الاشتمار : شمر عن إزاره : رفعه مجمع البحرين .