تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الرواية عنه . مضافاً إلى أنّ الصحيح في تزويج ولي الصغيرين ، هو إنشاؤه بصيغة واحدة كما ستوافيك روايات الباب ، وعلى ذلك يصحّ الاكتفاء في مورد الوكالة بإنشاء واحد ، نظير الاكتفاء في مورد الولاية من دون حاجة إلى الإيجاب والقبول كما لا يخفى ، وهذا وإن كان ثقيلًا على كثير ممّن اعتاد على كون النكاح متوقّفاً على الإيجاب والقبول لكن الحقّ أحقّ بالإصحار والإجهار ومع ذلك فطريق الاحتياط معلوم . ثمّ إنّه لا إشكال في صحّة الإيجاب بالتزويج والنكاح لورودهما في الذكر الحكيم ، قال سبحانه : (
فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها
) . وقال سبحانه : (
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ
) . « 1 » إنّما الكلام في كفاية لفظ « التمتع » ففيه خلاف وتردّد ناش من عدم استعماله في القرآن إلّا في العقد المنقطع ، قال تعالى : (
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً
) . « 2 » وقد نزلت الآية في المتعة باتّفاق الإمامية وكثير من مفسّري العامة . استدل القائل بالكفاية بأنّ التمتع من ألفاظ النكاح ولذا لو نسي الأجل انقلب دائماً ، وأورد عليه بأمرين : 1 - إنّ المذكور في النصوص هو ترك ذكر الأجل عن عمد لا نسياناً . 2 - إنّها إنّما تتضمن الانقلاب عند عدم ذكر الأجل فيما إذا كان العقد قابلًا لأن يكون زواجاً دائماً فإذا لم يكن العقد كذلك فلا يوجب ترك الأجل عمداً ونسياناً ، انقلابه دائماً . « 3 »
هامش
( 1 ) النساء : 22 . ( 2 ) النساء : 24 . ( 3 ) مستند العروة : 2 / 162 ، كتاب النكاح .