نعم لا شكّ في خروج المعقودة غير المدخولة عن ظاهر النص ومعقد الإجماع فلا يحرم ترك وطء المعقودة أربعة أشهر وإن كان الوطء ممكناً . ثمّ إنّ القول بالخروج إنّما يتمّ قبل الزفاف ، وأمّا بعده والإقامة في بيت الزوج فلا وجه للانصراف فيحرم ترك وطئها أربعة أشهر وإن لم تكن مدخولًا بها .
ثمّ إنّ المنصرف من النص ، المحلّ المعهود للوطء والكيفية المعهودة ، فلا يكفي الدبر ، ولا الوطء بلا إنزال كما ذكرناه في مسألة جواز العزل . وما ربّما يقال : بأنّه لو قيل بالانصراف إلى المحلّ والكيفية لزم القول بوجوب مقدّمات الوطء حيث لا يخلو الوطء المتعارف منها قياس مع الفارق ، لأنّ الواجب هو نفس الوطء ولو قيل بالانصراف فإنّما يقال في محلّه وكيفيته ، وأمّا المقدّمات فهي خارجة عن الوطء وليست مجرى للشمول أو الانصراف .
ثمّ إنّ إطلاق الدليل يقتضي كونه واجباً عليه من غير تقييد بمطالبتها ، نعم تسقط مع رضاها بالترك لكونه مثل سائر الحقوق الساقطة بإسقاط صاحبها .
4 - ثمّ إنّه كما يسقط برضاها يسقط بعدّة أُمور :
أ - إذا عجز عن الوطء لمرض أو خوف أو غير ذلك والقدرة من شرائط التكليف .
ب - إذا كان الوطء ضارّاً على الزوج أو الزوجة فيسقط الوجوب لحرمة الإضرار على النفس والغير .
ج - إذا كانت الزوجة ناشزة تسقط المضاجعة وغيرها من الحقوق ، قال سبحانه : (
وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ
) . « 1 »
ثمّ إنّ السيّد الطباطبائي في العروة الوثقى صرّح ببعض المسائل المربوطة
هامش
( 1 ) النساء : 34 .