نعم يمكن الاستئناس ببعض ما ورد في ذلك الباب كما سيجيء .
الثاني : ما دلّ على رفع الحرج والضرر
والمراد من الضرر في المقام هو الضيق الروحي .
يلاحظ عليه : أنّه لا يدلّ على أزيد من لزوم الإتيان بها إلى حدّ رفعهما لأنّ تجويز إمساكه حكم حرجي عليها بلا كلام ، وأمّا لزومه في المدّة المضروبة ، فلا يدلّ عليها :
الثالث : ما رواه العامة عن زيد بن أسلم
قال : بينا عمر بن الخطاب يحرس المدينة مرّ بامرأة في بيتها وهي تقول :
تطاول هذا الليل واسودَّ جانبه * وطال عليّ أن لا خليل أُلاعبُه
وو اللّه لولا خشية اللّه وحده * لحرّك من هذا السرير جوانبه
فسأل عنها عمر ، فقيل له : هذه فلانة زوجها غائب في سبيل اللّه ، فأرسل امرأة تكون معها وبعث إلى زوجها فاقفله ثمّ دخل على حفصة فقال : يا بنية كم تصبر المرأة عن زوجها ، قالت : خمسة أشهر ، ستة أشهر ، فوقف للناس في مغازيهم ستة أشهر يسيرون شهراً ويقيمون أربعة أشهر ويسيرون شهراً راجعين . « 1 »
ولا يخفى ، أنّه على خلاف المقصود أدلّ . نقله في الجواهر على خلاف ما نقلناه حيث قيل في جواب عمر حسب نقله أربعة أشهر فجعل المدّة المضروبة للغيبة أربعة أشهر .
الرابع : اتّفاق الإمامية على المدّة المضروبة
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : 7 / 235 .