يلاحظ عليه : أنّه يجب أحد الأمرين إمّا سدّها من نفس العمل بالمنع والحبس ، أو المواقعة لا لزوم خصوص الثاني ، اللّهمّ إلّا أن يكون الواجب عنده هو الجامع بين الوطء وغيره ، وإذا انحصر الطريق بها وجبت بالخصوص .
أضف إليه أنّه يلزم على هذا ، لزوم تزويج الأجنبية إذا علم أنّه لولا التزويج لوقع في الحرام ، وهو كما ترى .
والحقّ ما ذكره السيد من الاحتياط ، وليس هنا دليل على الإيجاب ، والمراد من الوقاية في الآية ، الوقاية بحسب المتعارف بين الناس لا أزيد .
6 - إذا ترك مواقعتها عند تمام الأربعة أشهر لمانع من حيض أو نحوه أو عصيان ،
يجب عليه إذا تطهّرت أداء ما عليه فوراً ، إنّما الكلام في لزوم إرضائها بوجه من الوجوه لكون التأخير في صورة العصيان مصداقاً لتفويت الحقّ عليها كالدين العاجل الذي قصر في أدائه ، ويكفي في المقام كونه حقّاً ، وتفويته يحتاج إلى الجبران بنحو من الوجوه .
7 - ثمّ إنّ اللازم عدم التأخير من وطء إلى وطء أزيد من الأربعة
فمبدأ اعتبار الأربعة اللاحقة إنّما هو الوطء المتقدّم لا حين انقضاء الأربعة الأُولى ، فلو عصى وأخّر المواقعة إلى شهر ثمّ واقعها ، فيجب أن لا يؤخّرها عن مبدأ المواقعة ، أزيد من أربعة أشهر .