تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
صدور الرواية حيث كانت الحكومات تعتبرها غير مشروعة . وفيه تأمّل « 1 » أضف إليه أنّه لا إيلاء فيها ولا قسمة ولا نفقة ولا ميراث وطريق الاحتياط معلوم .

2 - هل هناك فرق بين الشابّة والشائبة ؟

مقتضى صحيحة صفوان ، هو اختصاص الحكم بالأُولى ومع ذلك كلّه ليس على وجه لا يمكن إلغاء الخصوصية عنها ، لكون القيد وارداً في كلام الراوي أوّلًا ، واحتمال كونها وارداً مورد الغالب ثانياً . نعم الرواية منصرفة عن المسنّة الكبيرة ، والعجوزة من النساء اللاتي لا علاقة لهنّ بالأُمور الجنسيّة .

3 - حكم المسافر

هل الحكم يختصّ بالحاضر ، أو يعمّ المسافر ؟ ظاهر قوله ، في الصحيحة « من عنده امرأة » هو الحضور ولأجل ذلك يعتبر في الإحصان حضور الزوجة عند الرجل ولا يكفي مجرّد التزويج . ولو كان السفر أمراً اتّفاقياً لا يحصل الغرض منه إلّا في الزائد عن المدّة لا يجب عليه الرجوع إلى الوطن ، للسيرة المستمرة ، نعم لو كان السفر على وجه يصدق عليه هجران المرأة فهو حرام لقوله سبحانه : (
فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ
) . « 2 » إنّما الكلام فيما إذا كان هنا عدة أسفار تتجاوز المدّة المزبورة ، فهل يجب عليه الرجوع أو لا ؟ مقتضى الأصل هو العدم . والاستشهاد بما روي عن عمر من أنّه جعل الغيبة للغزاة أربعة أشهر ، قد عرفت ما فيه .
هامش
( 1 ) وجهه : أنّ ندرة الوجود غير مؤثّرة في الانصراف وإنّما الباعث له ، ندرة الاستعمال ، كما لا يخفى . ( 2 ) النساء : 129 .