تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
بالمقام ، قال قدّس اللّه سرّه :

5 - إذا كانت الزوجة من كثرة ميلها وشبقها لا تقدر على الصبر إلى أربعة أشهر

بحيث تقع في المعصية إذا لم يواقعها ، فالأحوط المبادرة إلى مواقعتها قبل تمام الأربعة ، أو طلاقها وتخلية سبيلها : لا شكّ أنّ ما ذكره هو الأحوط وربّما يستدل عليه بقوله سبحانه : (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ
) . « 1 » ببيان أنّ تفسيرها بالأمر والنهي اللفظيين من أوائل مراتب الوقاية وليس النصوص بصدد حصر الوقاية فيهما وبما أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يختصّ بذلك حتى بالنسبة إلى غير الأهل بل قد يجب الضرب أو ما هو أشدّ منه في بعض الأحيان ، فلا يمكن أن يكون تكليفه بالنسبة إليهم أقلّ ممّا يجب عليه بالنسبة إلى غيرهم . « 2 » يلاحظ عليه : أنّ الأمر بالمعروف بالنسبة إلى غير الأهل وإن كان لا يختص بالأمر والنهي اللفظيين ، بل قد يجب بالضرب وغيره ، لكنّه من شؤون الولاية ، ولا يجوز لغير الحاكم الإسلامي والمنصوب من قبله ، وإذا انتفى الوجوب في المقيس عليه ففي المقيس أولى ، ولو قيل بإطلاق الآية لوجب القول بوجوب قيام العامي بكلّ ألوان الأمر بالمعروف وهو كما ترى . وربّما يستدل بوجه آخر وهو أنّه إذا علمت مبغوضية الفعل للشارع على كلّ تقدير كالزنا والقتل وشرب الخمر ، وجب على المكلّف سدّ طريق تحقّقه في الخارج ، ومن هنا يجب على الزوج مواقعة زوجته الشبقة دون الأربعة أشهر حفظاً لها من الوقوع في الحرام .
هامش
( 1 ) التحريم : 6 . ( 2 ) مستند العروة : 1 / 150149 ، كتاب النكاح .