تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
الزيادة بأن يكون ، كأنّه اشترط على العامل في العمل بماله ، أقلّ مما شرطه الآخر له كأن اشترط هو للعامل ، ثلث ربح حصته ، وشرط له صاحب النقيصة ثلثي ربح حصته مثلا مع تساويهما في المال فهو صحيح « 1 » فقد تسلّم أنّه لو كان هناك نقص على العامل ، ينتفع به صاحب الشرط ، لا الشريكان . إنّما الكلام في الصورة الثانية أي فيما إذا كان الاختلاف ناشئا من اتفاق المالكين على التفاضل فرضيا على أن يكون النصف الآخر من الربح بينهما أثلاثا مع تساويهما في مقدار رأس المال أو أنصافا مع اختلافهما فيه . ومنشأ الإشكال أمران : 1 - إنّ التفاضل على خلاف مقتضى الشركة فإنّ مقتضاها عدم التفاضل في الربح إذا تساويا في مقدار رأس المال . 2 - إنّه على خلاف مقتضى السنّة ، لأنّها دلّت على تبعية النماء للعين في الملك فربح مال كلّ أحد ، له . واشتراطه لغيره جزءا أو كلّا يحتاج إلى الدليل وتصحيحه بأدلّة الشروط غير صحيح ، لأنّها غير مشرّعة وإنّما ينفذ بها كلّ شرط شرعي في نفسه ، فما لم يكن سائغا بنفسه لا يكون سائغا بالشرط ولذا لم يلتزموا بصحة هذا الشرط في غير الشركة والمضاربة ، كما لو باع متاعه لشخص على أن يكون ربحه من تجارته الأخرى له على نحو شرط النتيجة « 2 » . يلاحظ على الأوّل : وجود الفرق الواضح بين كون أحد الشريكين صفر اليد وكونه ، أقل نصيبا من الآخر ، فالأول يخالف مقتضى العقد ، دون الآخر . والميزان في تمييز خلاف المقتضى عن عدمه ، ظهور التناقض عند العرف
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى : كتاب المضاربة ، المسألة : 28 . ( 2 ) - مستند العروة : 3 / 90 .