تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرط النتيجة مخالف للسنّة دون شرط الفعل لكن الثاني يتصوّر بوجهين : 1 - أن يكون المشترط هو العامل كأن يشترط على أحد الشريكين ويقول : لا أضارب بسهمك إلّا أن تملك جزءا من الربح الحاصل للشريك الآخر ، ويطلب منه فعل ذلك ، من دون تدخّل في حكم الشارع بكون الربح بالظهور للشريكين على نحو التساوي بل يشترط عليه أن يملّك جزءا منه للآخر ، ولا يلزم أن تكون فائدة الشرط عائدة إلى المشترط ، بل يمكن أن يكون له غرض من الشرط وهذا هو الذي استند إليه صاحب المستمسك وأوضح حاله . لكن يلاحظ بأنّه خروج عن محطّ البحث . لأنّ مفروضه أنّ التفاضل مستند إلى اشتراط المالكين في عقد المضاربة لا إلى العامل . 2 - أن يشترط أحد المالكين على الآخر التفاضل في الربح ، في نفس عقد المضاربة على نحو شرط الفعل ، فهو وإن كان جائزا في نفسه لكن نفس عقد المضاربة لا يصححه ، لأنّ العقد بين كل من المالكين والعامل لا بين المالكين ، والمالكان عند العقد مع العامل يقعان في طرف الإيجاب والعامل في طرف القبول ، والشرط في كل عقد إمّا من الموجب على القابل ، أو من القابل على الموجب ، ولم يعهد الشرط من الموجب على الموجب « 1 » ولأجل ذلك لا محيص في مقام التصحيح من تمهيد شركة عقدية بين المالكين قبل عقد المضاربة ثم إيقاع المضاربة عليه ، بأن يتفق الشريكان على أن يضاربا عاملا بشرط أن يتفاضلا في الربح . وبعبارة أخرى اتّفقا قبل عقد المضاربة على أن يضاربا في المستقبل بشرط أن يملّك أحد المالكين جزءا من ربحه للمالك الآخر إذا ظهر الربح ، وهذا لا
هامش
( 1 ) - وإلى ذلك الإشكال يشير المحقق البروجردي في تعليقته ويقول : الشركة بين المالكين ، ليست شركة عقدية ، حتى يقال بصحة اشتراط الزيادة فيها على القول بها هناك ، وإنّما يكون العقد هنا ، بين كل من المالكين ، والعامل ، لا بين المالكين .