أن يخلط المال ويحصل الشركة بينهما ، وأمّا إذا كان متميزا وغير مخلوط فهو خارج عن موضوع البحث ، يقول السيد الطباطبائي : وكذا يجوز مع عدم اشتراك المال بأن يكون مال كل منهما ممتازا وقارضا واحدا مع الإذن في الخلط « 1 » . وجه الجواز ، إطلاق الأدلة والسيرة ، ثم إنّ الاختلاف في تقسيم الربح في المقام يتصوّر على وجهين :
1 - الاختلاف في جانب العامل ، بأن يضاربه أحد المالكين بالنصف والآخر بالثلث والربع . وبالتالي يكون سهم المالكين مختلفا ناشئا من اختلاف سهم العامل ، لا ابتداء ، بخلاف الشقّ : التالي فإنّ سهمهما يكون مختلفا من بدء العقد .
2 - الاختلاف في جانب المالك ، كما إذا قارضا واحدا واشترطا نصف الربح له ولكن تفاضل المالكان في النصف الآخر ، بأن جعل لأحدهما أزيد من الآخر مع تساويهما في مقدار رأس المال ، أو تساويا في الباقي مع تفاوتهما فيه .
أمّا الأوّل ، فلا إشكال فيه ، لأنّ لكل شريك ولاية على حصته فكأنّ أحد الشريكين قال للعامل : اتّجر بحصّتي ولك النصف ، وقال الآخر : اتّجر بحصتي ولك الثلث ، وإن شئت قلت : إنّ العقد الواحد ينحلّ إلى عقدين حكما ، فلكل عقد حكمه ، وتكون نتيجة ذلك بعد إخراج سهم ربح العامل ، هو تفاضل سهم المالكين ، لأنّ النماء تابع للعين ، فنصف الربح راجع إلى ذلك المالك ، والنصف الآخر إلى المالك الآخر غاية الأمر أخرج كلّ عن ملكه ما عيّنه للعامل من الربح ، فيؤدي أحدهما من الربح المختص بماله النصف للعامل ، والآخر الثلثين من الربح المختص به وبالتالي يحصل التفاضل بين المالكين . قال السيد الطباطبائي - قدّس سرّه - : فإن كان من قصدهما كون ذلك للنقص على العامل بالنسبة إلى صاحب
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى : كتاب المضاربة ، المسألة : 27 .