تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
فإذا قال : لو أنتجت شاتي هذه توأمين فهما وقف للّه أو نذر لزوار ضريح الإمام ، فالتمليك فعليّ مع أنّ المملوك غير موجود ، ويكفي في التصحيح وجود المقتضى أو الاشتراط : أي إن أنتجت . وهناك وجه ثالث وهو : أنّ مقتضى القاعدة تبعية المنافع بأكملها لرأس المال في الملكية وإنّما خرجنا عنها في المضاربة حيث يكون بعض الربح للعامل بالدليل الخاص ، وحيث لا دليل على جواز الجعل للأجنبي يكون باطلا لا محالة ، بعد أن لم يكن له شيء من رأس المال أو العمل « 1 » وهو أيضا محتمل كلام الخرقي . يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره صحيح ولكنّه من آثار المضاربة المطلقة ، لا مطلق المضاربة فلا مانع من تقييد الإطلاق بالشرط فيكون واجب الوفاء حسب الإطلاقات ، والعمومات ، فالربح تابع للمال ، ولكنّه ليس على نحو لا يقبل الانفكاك بالاشتراط بدليل انفكاكه في مورد العامل ، والحاصل أنّ كون الربح تابعا للمال من قبيل المقتضي لا العلة التامّة . ومنه تظهر حال ما إذا جعل سهم لعبد المالك ، فلو قلنا بأنّه لا يملك شيئا فيكون راجعا إلى سيّده . وإن قلنا بأنّه يملك ، فيدخل فيما إذا جعل سهم للأجنبي .

الثالث : كون المال بيد العامل :

قال العلّامة في التحرير : يشترط أن يكون رأس المال بيد العامل ، ولو اشترط المالك أن يكون بيده لم يصح ، وقال في القواعد : يشترط أن يكون مسلّما في يد العامل ، فلو شرط المالك أن تكون يده عليه لم يصح ، أمّا لو شرط أن يكون مشاركا في اليد أو يراجعه في التصرّف أو يراجع مشرفه ، فالأقرب الجواز « 2 » .
هامش
( 1 ) - مباني العروة : 3 / 27 . ( 2 ) - مفتاح الكرامة : 7 / 446 . ( قسم المتن ) .