وقال أبو الصلاح : وإمضاء شرطها أفضل ، فإن تنازعا فللمضارب أجرة مثله « 1 » وقوله صريح في أنّ للمالك الخيار في نقض العقد ، ودفع أجرة المثل ، ولكن العمل بالعقد أفضل ، وهو عجيب .
وقال سلّار : والمضاربة أن يسافر رجل بمال رجل فله أجرة مثله ولا ضمان عليه « 2 » .
وعلى كلّ تقدير فهذا القول وإن صدر من المشايخ العظام ، قول شاذ في مقابل إطباق الفقهاء وسيرة المسلمين على أنّ العامل ينتفع بحصة من الربح لا بأجرة المثل . فلاحظ الباب الثاني من أبواب أحكام المضاربة وغيره ونحن في غنى عن سرد الروايات .
الثاني : تعيين حصة العامل والمالك :
ومن شروط صحة المضاربة تعيين حصة العامل ، قال العلّامة : ومن الشروط أن تكون الحصة لكل منهما معلومة « 3 » .
وقال الخرقي في متن المغني : ومن شرط صحة المضاربة ، تقدير نصيب العامل لأنّه يستحقه بالشرط فلم يقدر إلّا به ، ولو قال : خذ هذا المال مضاربة ولم يسمّ للعامل شيئا من الربح ، فالربح كلّه لربّ المال ، والوضيعة عليه ، وللعامل أجرة مثله « 4 » .
وعلّله المحقق الأردبيلي بأنّ عدم التعيين مستلزم للجهل الموجب للبطلان ،
هامش
( 1 ) - الكافي : 347 .
( 2 ) - المراسم : 182 .
( 3 ) - التذكرة : 2 / 235 .
( 4 ) - المغني : 5 / 142 .