تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

الفصل الرابع : في الربح

إنّ الربح من أركان المضاربة ، فالغاية من تشريعها هو الاسترباح ، فيقع الكلام حوله في أمور :

الأوّل : للعامل حصّة من الربح لا أجرة المثل :

إذا كان رأس المال من المالك والعمل من العامل فهناك شركة بين المال والعمل ، فالذي يقابل العمل هو حصة من الربح حسب ما اتفقا عليه ، ولا تقابله أجرة المثل أبدا ، وليس للمالك الخيار بين إعطاء حصة من الربح حسب الاشتراط أو أجرة المثل ، بل ليس له إلّا العمل على الاتّفاق والاشتراط ، ودفع حصّة العامل من الربح ، وعليه جمهور الفقهاء من الطائفتين بل هو قول جميع المسلمين كما في الروضة إلّا قليلا من أصحابنا كما في المسالك والكفاية وإلّا شواذا من أصحابنا كما في المفاتيح وعليه الإجماع كما في السرائر ، وهو المشهور كما في المهذب البارع والمقتصر ، والمشهور المفتى به كما في التنقيح « 1 » .
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة : 7 / 487 .