تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
حصول الربح أزيد من مقدار ألف فيتعين الباقي كونه رأس المال ، وذلك لأنّ تعيّن الباقي في كونه جزءا لرأس المال ليس أثرا شرعيا لعدم حصول الربح الزائد بل هو لازم عقلي له . إنّ ما ذكرناه مبنيّ على أنّ الميزان في تمييز المدّعي عن المنكر ، إنّما هو مآل الدعوى ومرجعها وحاصلها فيكون المدّعي - على هذا - هو العامل . وأمّا إذا كان الميزان ، هو مصبّ الدعوى وظاهرها ، فالعامل هو المنكر ، والمالك هو المدّعي لموافقة قول العامل الأصل ، ومخالفة قوله له فالأصل عدم كون رأس المال زائدا على ثمانمائة . وممّن تنبّه لذلك السيد عبد الهادي الشيرازي - قدّس سرّه - في تعليقته على العروة فعلّق على قول السيد : « هذا إذا لم يرجع نزاعهما إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من الربح » قوله : « وكذا إذا رجع إليه إذا كان مصبّ الدعوى ، النزاع في مقدار رأس المال كما هو المفروض » ، ولعلّه لأجل ذلك تأمّل سيد مشايخنا البروجردي - قدّس سرّه - في تعليقته وقال : محلّ تأمّل وإشكال . والمرجع عندنا في باب تمييز المدّعي عن المنكر ، هو العرف لا الأصول العملية ، ولا الظواهر ، ولا مصب الدعوى وعلى هذا ، فالعرف يتلقّى العامل مدّعيا والمالك منكرا . نعم ، إذا اختلفا في حصول الربح وعدمه فالقول قول العامل ، أو اتفقا في مقدار رأس المال وادّعى العامل أنّه ربح ألف ، والمالك ربح أزيد ، فالقول قوله أيضا . وأمّا إذا اختلفا في مقدار الحصة وأنّه النصف أو الثلث ، فالقول قول المالك .