عن القيام بها مباشرة ، وإن كان قادرا إذا استعان فيها بالغير ، أو لعجزه مطلقا ، حتى مع الاستعانة بالغير ، يقع الكلام في الأمور التالية :
1 - صحة العقد وبطلانه :
2 - على القول بالبطلان هل الربح للمالك أو العامل .
3 - فعلى القول بأنّ الربح للمالك فهل للعامل أجرة المثل أو لا ؟
4 - إذا تلف فهل العامل ضامن أو لا ؟
وعلى كل تقدير فإمّا أن يكونا عالمين أو جاهلين ، أو المالك عالما والعامل جاهلا أو بالعكس فنقول : قال المحقق : وإذا أخذ من مال القراض ما يعجز عنه ضمن « 1 » .
أقول : أمّا الأوّل أعني حكم العقد فيمكن أن يقال : إنّ القدرة على التجارة بمال المضاربة من مقوّماتها ، فإذا كان عاجزا عن القيام يبطل العقد لعدم المقوّم كما هو الحال في الاستئجار والوصاية ، فلو تبيّن عجز الأجير والوصي يكشف عن بطلانه من غير فرق بين كونهما عالمين أو جاهلين ، أو أحدهما عالما والآخر جاهلا لأنّ القدرة شرط واقعي لصحة العقد وليس العلم والجهل مؤثرين فيهما .
وأمّا الثاني فإنّ الربح تابع للأصل فإذا كان المال للمالك يتبعه الربح ، من غير فرق بين كونهما عالمين أو جاهلين أو مختلفين .
وأمّا الثالث أعني أجرة المثل للعامل ، فلأجل احترام عمل المسلم ولكن ربّما يشترط في استحقاقها عدم كون العامل عالما بفساد العقد سواء كان المالك عالما أم جاهلا ، فعلم العامل وجهله يؤثران في استحقاق أجرة المثل وعدمه ، وأمّا علم المالك وجهله فليسا بمؤثرين في استحقاق أجرة المثل وعدمه ، فإذا كان العامل عالما بفساد العقد ومع ذلك اتّجر بعقد فاسد ، فقد سلب احترام عمله وأقدم على
هامش
( 1 ) - الجواهر : 26 / 360 . ( قسم المتن ) .