تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وقال في التذكرة : الثالث أن يكون معينا ، فلو أحضر المالك العين ، وقال للعامل : قارضتك على إحدى هاتين الألفين ، أو على أيّهما شئت ، لم تصحّ لعدم التعيين « 1 » . وقال الأردبيلي : كان دليل اشتراط الحضور بالمعنى المذكور هو إجماعنا فتأمّل . وقال أيضا : عدم الجواز بأحد الألفين مثلا كأنّه الإجماع والجهالة في الجملة ولكن كونه مضرّا غير ظاهر « 2 » . وقال في مفتاح الكرامة : قد ترك اشتراط ذلك الشرط في جميع ما عدا الكتب العشرة المذكورة ، ويريد من العشرة : التحرير ، جامع المقاصد ، التذكرة ، الإرشاد ، والروض ، ومجمع البرهان ، والمبسوط ، والمهذّب ، والشرائع ، والمسالك « 3 » . وقال السيد الطباطبائي : الرابع أن يكون معيّنا ، فلو أحضر مالين ، وقال : قارضتك بأحدهما أو بأيّهما شئت ، لم ينعقد إلّا أن يعيّن ثم يوقعان العقد عليه ، وقال السيد الخوئي في تعليقته : على الأحوط ولا يبعد عدم اعتباره . وقد استدل في الجواهر على اعتباره بأنّ المبهم لا وجود له في الخارج وتلزم موقوفية العقد مع التخيير إلى حال وقوعه ، وليس في الأدلة - حتى الإطلاقات - ما يدل على مشروعية ذلك ، بل لعلّ الأدلّة ، قاضية بخلافه ضرورة ظهورها في سببية العقود وعدم تأخر آثارها عنها وجعل الخيار كاشفا عن مورد العقد من أوّل الأمر ، لا دليل عليه ، لكونه مخالفا للأصل ومن هنا لم يحك خلاف في البطلان حتى من القائلين بالجواز مع الجهالة « 4 » .
هامش
( 1 ) - التذكرة : 2 / 231 - 234 و 248 . ( 2 ) - مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 234 و 248 . ( 3 ) - مفتاح الكرامة : 7 / 444 . ( 4 ) - الجواهر : 26 / 359 .